اقتصادالشاشة الرئيسية

تدشين نهج اقتصادي جديد لتحقيق النمو

تشكل رؤية التحديث الاقتصادي التي سيتم إعلان مضامينها اليوم الاثنين، تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، نهجا جديدا في التعاطي مع المشكلات الاقتصادية التي تكفل تحقيق النمو الشامل المستدام ضمن خطط عمل وبرامج واضحة للسنوات المقبلة.
وسيتم على هامش إطلاق الرؤية، التي ستعلن في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، عقد 8 جلسات تشمل، الخدمات المستقبلية، الأردن وجهة عالمية، الموارد المستدامة، نوعية الحياة، الريادة والابداع، الصناعات عالية القيمة، الاستثمار، بيئة مستدامة.
وانبثقت رؤية التحديث الاقتصادي عن مخرجات ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي عقدت في الديوان الملكي الهاشمي، على مدى عدة أشهر، بتوجيهات ملكية حيث شهدت جلسات الورشة نقاشات وتفاعلا كبيرا بين المشاركين من أجل تبني أولويات النمو والممكنات والإجراءات السريعة التي تحقق النمو الاقتصادي الشامل المستدام.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد وجّه لعقد هذه الورشة لرسم خريطة طريق يتم ترجمتها إلى خطط عمل عابرة للحكومات، بما يضمن إطلاق الإمكانيات لتحقيق النمو الشامل، وما يرتبط به من استحداث فرص العمل وزيادة الإيرادات التي تنعكس بالتالي على مستوى معيشة المواطنين.
وبدأت في السادس والعشرين من شباط (فبراير) الماضي ورشة العمل الاقتصادية الوطنية التي كانت تحت عنوان “الانتقال نحو المستقبل: تحرير الإمكانيات لتحديث الاقتصاد”؛ إذ بدأت الاجتماعات بتقييم الوضع الراهن للقطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الإنجازات التي تحققت، وعوامل النجاحات السابقة، إضافة إلى التحديات السابقة ونقاط الضعف.
وتأتي الرؤية في سياق التحديث الشامل للمسارات السياسية والاقتصادية والإدارية وللحد من تعدد الخطط والتسويف بالتنفيذ من قبل الحكومات خصوصا وأن الأردن لا يمتلك ترف الوقت لمعالجة التحديات الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وجاءت رؤية التحديث الاقتصادي لمواجهة حالة من التباطؤ الاقتصادي وتراجع القدرة على التوظيف وتوفير فرص العمل التي جاءت انعكاسا لظروف إقليمية ودولية ضاغطة، منها آثار الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا التي أثرت في الاقتصاد العالمي.
ما يميز هذه الرؤية أن مخرجاتها جاءت بعد مناقشات شارك فيها أكثر من 500 من المتخصصين والمعنيين والخبراء، وممثلون عن القطاعين العام والخاص، والبرلمان، ومؤسسات المجتمع المدني ومن خلال الجمع والتشبيك بين مختلف القطاعات التي تتداخل في عملها أو في التأثير كل على الآخر.
وغطت أعمال الورشة 17 قطاعا حيويا: الزراعة والأمن الغذائي، الطاقة، المياه، التعدين، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأسواق والخدمات المالية، الرعاية الصحية، التجارة، الصناعة، السياحة، التعليم وسوق العمل، النقل والخدمات اللوجستية، التنمية الحضرية والتغير المناخي، الصناعات الإبداعية، السياسة المالية، التشغيل، الاستثمار وبيئة الأعمال.
وستكون هذه الرؤية بمثابة خريطة طريق محكمة للسنوات المقبلة، تضمن إطلاق الإمكانات، لتحقيق النمو الشامل المستدام، الذي يكفل مضاعفة فرص العمل المتاحة لأبناء الوطن وبناته، وتوسيع الطبقة الوسطى ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن.
نجاح الرؤية في تحقيق أهدافها الاقتصادية مرتبط بوجود جداول زمنية محددة ومؤشرات لقياس الاداء للأجل القصير والمتوسط والطويل لضمان السير في تنفيذها وفقا للمسارات التي وضعت لها في معالجة مواطن الضعف والتغلب عليها والبناء على نقاط القوة وبما يمكن المراقب الحكم على أداء تنفيذ المستهدفات الموجودة ضمن هذه الرؤية.
ولضمان تنفيذ مخرجات هذه الرؤية سيكون هنالك وحدة متابعة في الديوان الملكي لتبقى مخرجاتها عابرة للحكومات فيما يفترض من المجالس الرقابية كالنواب والأعيان مراقبة عملية تطبيقها الى جانب دور الإعلام بهذا الخصوص.
كما أن مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي ترافقها ضمانات أخرى للتنفيذ من خلال تضمين هذه المخرجات بالرسالة الملكية في كتب التكليف السامي لتكون خطط عمل عابرة للحكومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى