الشاشة الرئيسيةمحليات

“مناقشة الثقة”.. نقد للحكومة ومطالب خدمية

الغواص نيوز

كلمات هادئة، مواقف سياسية متباينة، مطالب مناطقية، تعريج على قضايا سياسية واصلاحية وصحية، نقد مرتفع حينا، ومتواز حينا، واحيان كثيرة تشخيص لواقع دون نقد، حضور وتواجد نيابي واضح تحت قبة البرلمان، والتزام بلبس الكمامة، واصغاء دون ضجيج، غياب لكلمات الكتل النيابية واستماع حكومي وتدوين، وتأشير نيابي لخلو بيانها الذي طلبت الثقة على اساسة لمواعيد ومواقيت واضحة.
ارتفع النقد النيابي في كلمات قليل النواب، وآثر بعضهم الوقوف عند باب النقد دون الدخول في عمقه، فيما مال اصحاب الكثير من الكلمات لتشخيص الواقع والتركيز على الموضوع الصحي والوبائي، والمطالبة بقضايا خدمية وآنية، والفقر والبطالة، وتعمق ازمة القطاع الزراعي والخدمي والسياحي.
أكد نواب اهمية تعزيز الاصلاح السياسي، وتوسيع الحريات العامة، واعداد قانون انتخاب جديد يخرجنا من عنق الصوت الواحد ويذهب بنا لمطارح ارحب واوسع، ودعم الصحف اليومية الورقية والاعلام بشكل عام وترك مساحة للنقد والتأشير لمناطق الخلل والضعف، واطلاق الحريات العامة التي رأى بعضهم انها تراجعت، ومحاربة الفساد بشكل منهجي.
وحضرت ازمة فيروس كورونا المستجد وما خلفته من منحنيات وقانون الدفاع على كلمات بعض النواب الذين شددوا على اهمية التعامل مع الموضوع الصحي بحذر، فيما غاب البعد السياسي الخارجي عن كلمات سواد النواب.
كان ذاك ملخص اللقاء الاول للنواب مع ناخبيهم من خلال مناقشتهم للبيان الوزاري الذي تقدمت به حكومة بشر الخصاونة للحصول على ثقة اعضاء مجلس النواب، حيث بدأ الأخير أمس بمناقشة البيان، من خلال جلستين صباحية ومسائية، عقدتا برئاسة رئيس المجلس عبد المنعم العودات وادار جزء منهما نائب الرئيس الاول احمد الصفدي والنائب الثاني هيثم زيادين، بحضور الخصاونة والفريق الحكومي.

رئيس مجلس النواب عبدالمنعم العودات يترأس جلسة أمس

وتحدث في جلسة امس، 17 نائبا، كان نصيب الصباحية 13 نائبا، والمسائية 4 نواب فقط، وبدأت بكلمة النائب احمد عشا الذي طالب بقانون انتخاب يبعدنا عن الصوت الواحد ويؤسس لاصلاح حقيقي، فيما اعتبر النائب عبد السلام ذيابات ان العدو الاول هو الجوع والفقر.
وانتقد نواب البيان الحكومي، معتبرين انه عبارة عن مجموعة من النوايا دون برامج، ويحمل رؤى عامة غير محددة بسقوف زمنية، وخال من التخطيط والبرامج.
ودعا نواب إلى اعادة النظر برواتب القطاع الحكومي والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية مدنيين ومتقاعدين، وايجاد اقليم تنموي في منطقة وادي الأردن، واعفاء صغار المزارعين من القروض، وتفعيل صندوق المخاطر الزراعية، وتخفيض كلفة الطاقة على المواطنين بالأغوار خلال فصل الصيف، وزيادة المخصصات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل للشباب، ومحاربة الفقر والبطالة، وتوفير تأمين صحي شامل للمواطنين، واعادة الحق للمعلم في التعبير عن رأيه.

رئيس الوزراء بشر الخصاونة يتابع كلمات النواب – (تصوير: أسامة الرفاعي)

وطالب نواب بمحاربة التهرب الضريبي وتحصيل ما عجزت الحكومات السابقة عن تحصيله، ودعم حرية الاعلام الذي يعاني من قانون الجرائم الالكترونية، ودعم القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدين ان القضية الفلسطية هي قضية اردنية بامتياز وان الوصاية الهاشمية لا تنازل عنها.
ويواصل مجلس النواب اليوم مناقشة البيان الوزاري.
أحمد عشا
وأكد النائب أحمد عشا، أهمية وضع برامج وخطط عمل على أساسات علمية وعملية بمشاركة فعالة وحثيثة لمجلس النواب، خاصة وأننا نمر بظروف استثنائية إقليميا ووطنيا، تفرض تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية في غاية الخطورة.
ودعا الحكومة التي تملك الولاية العامة الى تقديم حلول ملموسة وواقعية ترتكز على الشفافية المطلقة في تعاملها مع مجلس النواب وإشراكه في كل قرار أو اتفاقية، مشددا على الوقوف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في التمسك بجميع الثوابت الوطنية والقومية حيال قضية فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عبدالسلام الذيابات
بدوره، أشار النائب عبدالسلام الذيابات الى أننا اليوم حكومة ونوابا في موقف لا نحسد عليه، ولا يوجد في الوطن اليوم عدو أقوى من الفقر والجوع، مشيرا الى أن الشعب الأردني يشعر بحالة من الإحباط وفقدان الأمل.
وأكد أن الأردن يحتاج للإصلاح للوقوف بقوة والانتعاش من جديد، فالخطط والبرامج موجودة ولدينا عقول مفكرة ومدبرة، وحان وقت العمل والتنفيذ لكي نجد المخرج.
خالد البستنجي
وقال النائب خالد البستنجي، إن البيان الوزاري إذا كان يخلو من الخطط والبرامج فعلى الحكومة أن تعترف بأنها تقدم لنا مجموعة من النوايا والتوجهات التي لا يمكن الحكم عليها.
وأشار إلى أن استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها يعني أن تحترم تضحيات المواطن ليس في سياق المديح، وإنما من خلال إجراءات تترجم احترام عقله ووعيه وحقوقه الدستورية.
وتساءل: هل لدى الحكومة برنامج محدد لتوفير السيولة اللازمة أم أنها ستستمر ليكون مصدر ذلك جيوب المواطنين؟
خلدون حينا
النائب خلدون حينا أشار إلى أن قيادة السفينة إلى بر الأمان في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تتطلب تأسيس أرضية صلبة ناجحة للتعامل مع الأخطار والتحديات.
وأكد أهمية الشراكة العملية والفاعلة والحقيقية مع مجلس النواب، مشيرا الى أن خطط وبرامج الحكومة من طرف واحد ستكون عرجاء، ولن تحقق مبتغاها وستعمق الفجوة بين الحكومة ومجلس النواب.
ودعا حينا إلى وقف ملاحقة الصحفيين بسبب التعبير عن آرائهم، ومعالجة مشاكل الإعلام خاصة الصحافة الورقية لحماية الأردن من الأعداء والخصوم والحاقدين والحاسدين والمنافقين وتجار “السوشال ميديا”.
ينال فريحات
النائب ينال فريحات، قال إن ثقة المواطن في مؤسسات الدولة أمر في غاية الأهمية، مشيرا الى أن على الحكومة أن تدرك أن المسؤولية كبيرة جدا وعاجلة لردم فجوة الثقة.
وأشار إلى أن المطلوب من الحكومة أن تفتح بكل شجاعة ملفات الفساد الكبرى ورفد الخزينة بالمال الضائع ومحاسبة من تجرأ على المال العام والتهرب الضريبي، وباع مؤسسات الأردن بثمن بخس.
وطالب بتفعيل دور الرقابة الداخلية في الوزارات وتحصينها، وربط المؤسسات الرقابية بشكل مباشر وإعطاء صلاحية لمجلس النواب في اختيار رئيس ديوان المحاسبة والمواصفات والمقاييس والغذاء والدواء وغيرها لضمان الحاكمية الرشيدة.
كما طالب بوضع آلية واضحة لعودة الطلاب إلى المدارس والجامعات، ووضع خطة لتعويضهم عما فاتهم خلال الفترة الماضية.
محمود الفرجات
من جهته، أوضح النائب محمود الفرجات، أن تراجع ثقة الناس بمجلس النواب يستدعي حلا استثنائياً، يحفز القدرات والموارد لتغيير الواقع والنهوض بالوطن، ويتضمن تصورا شموليا وخطة عاجلة لتقليل الأضرار، واخرى استراتيجية لتعزيز الثقة واحداث تغيير ونهوض.

غازي البداوي
ودعا النائب غازي البداوي، الحكومة الى وضع برنامج واضح قابل للتطبيق يضمن تحفيز القطاعات الاقتصادية المهددة بخطر الإغلاق، وتعويض المتضررين.
وشدد على إعادة النظر بقانون ضريبة الدخل والمبيعات وبما يزيد الإعفاءات الشخصية للعائلات، ويخفض الضريبة العامة على المبيعات لتحفيز الاقتصاد، فضلا عن وضع تصور لتطوير التعليم ودعم طلبة المدارس الحكومية باحتياجاتهم الضرورية، مطالبا بفتح ملفات الفساد من خلال تفعيل مبدأ سيادة القانون ومحاسبة كل من اعتدى على المال العام.
جعفر ربابعة
واشار النائب جعفر ربابعة إلى أهمية المضي قدما في عملية الإصلاح السياسي ودعم الاحزاب، ومحاسبة الفاسدين وإيجاد فرص الاستثمار لتمكين الشباب ومحاربة الفقر والبطالة، وإعادة النظر بسلم رواتب القطاع العام من موظفين ومتقاعدين، ومدنيين وعسكريين.
ودعا الى تطوير الخدمات الصحية، وإصلاح التعليم من خلال إعادة النظر في المناهج واحترام المعلم، وتذليل الصعوبات أمام المزارعين.
صالح الوخيان
وقال النائب صالح الوخيان، إن الوطن يمر بمنعطف تاريخي يستوجب العمل على توفير الأفضل للأردنيين “شعارا للمرحلة وهدفها”.
ودعا الحكومة إلى توفير العيش الكريم للمواطن في مواجهة الفقر والبطالة ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
جميل الحشوش
بدوره دعا النائب جميل الحشوش، إلى محاربة الفساد والمحسوبية والواسطة، ومراجعة القوانين الناظمة لحياة المواطن مثل ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي والمالكين والمستأجرين والجرائم الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، طالب بإعفاء صغار المزارعين من الفوائد المترتبة على القروض الزراعية وايجاد إقليم تنموي على مستوى وادي الأردن واسواق تصديرية للمنتجات الزراعية واستكمال توزيع الاراضي الزراعية على مستحقيها من أبناء لواء الأغوار الجنوبية وتفعيل صندوق المخاطر الزراعية.
نواش قوقزة
من جانبه، طالب النائب نواش قوقزة، الحكومة بعدم الاكتفاء بالخطط والوعود، مشيرا الى أنه لا فائدة من الخطط ما لم يلمس المواطن تحسناً في الخدمات المقدّمة.
وأكد أن تحديات جائحة كورونا، يجب ألا تكون حجة أو ذريعة لعدم مواصلة مسيرة الإصلاح الشاملة، ومحاربة الفساد، ووضع خطط لإنعاش القطاع الزراعي، وتعديل قانون اللامركزية، وإصلاح العملية التعليمية وايجاد حوافز مجدية للمعلم.
فايزة عضيبات
وقالت النائب فايزة عضيبات، إن الحكومة قدمت بيانها الوزاري مراهنة على ثقة النواب بحسن نواياها وصدق توجهاتها والتشاركية، دون أن يتضمن البيان أهدافاً واضحة أو خططا اجرائية قابلة للقياس والتقييم، ضمن جدول زمني معقول.
وأكدت أهمية وضع استراتيجية وطنية فاعلة وواقعية قابلة للتطبيق لإيجاد فرص العمل والنهوض بالاقتصاد، وعدم العودة إلى جيب المواطن من خلال رفع الأسعار والضرائب، والسعي نحو المزيد من الاقتراض، داعية الى ترتيب عودة الطلبة الى مدارسهم، وخاصة الصفوف الثلاثة الأولى.
ماجد الرواشدة
ودعا النائب ماجد الرواشدة، إلى تطبيق التأمين الصحي الشامل، ومعالجة نقص الكوادر الصحية، والأدوية والمعدات التي تزيد من معاناة المواطنين في التنقل من مستشفى لآخر، إضافة إلى ايلاء أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن العناية الصحية الملائمة.
واشار إلى أهمية العناية بالمعلم، وبناء المدارس وزيادة الغرف الصفية وتعديل المناهج، لافتا إلى افتقار عدد كبير من الطلبة لأجهزة الكمبيوتر.
كما دعا الى وضع سياسات تعالج الفقر البطالة والقطاعات الاقتصادية المتأثرة، وتعزيز الحريات، وضبط التهرب الضريبي.
زهير السعيديين
ودعا النائب زهير السعيديين لإعادة صياغة شاملة للمنظومة التعليمية برمتها، والانتقال من التعليم التقليدي إلى منظومات مختلفة متطورة، في ظل ما نشهده من تسارع لا يمكن مواكبته في حال البقاء على الحال التقليدية ذاتها، ما يتطلب العمل مع ذوي الاختصاص والمعرفة لإعادة النظر بشكل جذري في منهج التعليم والبحث العلمي كافة.
واشار إلى أن “القطاع الصحي كان يعاني بشكل كبير جدا قبل جائحة كورونا لفترة طويلة.
طلال النسور
وطالب النائب طلال النسور، بزيادة رواتب المتقاعدين العسكريين والمدنيين، وربطها بالتضخم، وتشجيع السياحة الداخلية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، ورفع إسكان المعلمين من 20 إلى 30 ألفا أسوة بالضباط.
وشدد على ضرورة إزالة المعيقات أمام المزارعين للتوسع بمحاصيلهم، والإقبال على زراعة القمح والشعير، مع العمل بقوة على جذب الاستثمار.
غازي السرحان
واشار النائب غازي السرحان إلى أهمية وجود برنامج حكومي يلامس الواقع الزراعي، باتباع أفضل الطرق الحديثة من خلال النمط الزراعي والزراعات الملائمة لكل منطقة، فضلا عن إنشاء إقليم تنموي للبادية الاردنية.
وطالب بتحسين خدمات التعليم والصحة والبلديات والنقل والصرف الصحي، وتوفير الدعم اللازم لبرنامج التعويضات لإعادة تأهيل المناطق الرعوية.
محمد الهلالات
وقال النائب محمد الهلالات، إن الحلول العملية لا تكون برفع الضرائب والضغط لدفع غرامات المخالفات، ولكن بإيجاد الفرص الحقيقية بتأمين العيش الكريم، وايجاد الحلول لقضايا البطالة وجذب الاستثمار والتوسع في مصادر الدخل.
وأكد ضرورة وضع الحلول التشاركية مع القطاع الخاص فيما يتعلق باستغلال الطاقة الشمسية بالمملكة، وكذلك المياه والاتصالات وإنقاذ القطاع السياحي المتضرر جراء الانتكاس العالمي، من خلال إيجاد المشاريع والاستثمارات التجارية إلى جانب المنتج السياحي. -(بترا)

لقطات

  • رئيس الوزراء بشر الخصاونة حرص على تدوين ملاحظات النواب حول بيان حكومته الوزاري، واصطحب ملفا اخضر.
  • النائب احمد عشا كان اول من تحدث في مناقشات البيان الوزاري، واستغرق اكثر من 15 دقيقة.
  • النائب عبد السلام ذيابات دعا رئيس الوزراء بشر الخصاونة الى زيارة مدينة الرمثا مرة واحدة ليرى ماذا حل بالمدينة جراء اللجوء السوري وتوقف التجارة البينية، كما دعا الوزراء الى التخفي وتلمس حاجات الناس.
  • تعديل قانون الانتخاب كان أحد مطالبات النائبين احمد عشا وينال فريحات اللذين اعتبر ان “القانون الحالي لا يفيد ولا يؤسس لإصلاح حقيقي”. كما طالبا بوقف العمل بقانون الدفاع وانتقدا مصادرة الحريات العامة.
  • اعتبر النائب خلدون حينا ان الحظر الشامل يوم الجمعة لم يعد مجديا.
  • رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات أوضح ان رئيس الوزراء بشر الخصاونة خرج من الجلسة بعد ان استأذن وذلك لوجود لقاء مسبق بمعية جلالة الملك، وان نوابه موجودون.. توضيح العودات جاء بعد ان انتقد النائب جعفر الربابعة خروج الخصاونة مع وزير الصحة اثناء إلقاء كلمته.
  • العودات تفقد قاعة الصحفيين تحت قبة البرلمان وبادلهم دردشة سريعة. وقال إن المجلس سيتبنى خطة واضحة لدعم المؤسسات الإعلامية والصحف الورقية.
  • النائب جميل الحشوش القى كلمته وهو في مقعده ولم يستخدم منبر الخطابة تحت القبة.
  • النائب غازي السرحان أعرب في نهاية كلمته عزمه منح الثقة للحكومة.
  • النائب خير ابو صعيليك أشار من خلال نقطة نظام انه لا يجوز توجيه الكلام لرئيس الوزراء بشكل مباشر وانما يتوجب توجيه الكلام لرئاسة المجلس. الغد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى