الشاشة الرئيسيةشؤون برلمانية

مناقشة استيضاحات “المحاسبة” حول “تطوير العقبة” و”الكهرباء النووية

الغواص نيوز – ناقشت اللجنة المالية النيابية الاستيضاحات والمخالفات المتعلقة بشركتي تطوير العقبة والكهرباء النووية الأردنية، وذلك في إطار مناقشة تقارير ديوان المحاسبة للأعوام 2018 و2019 و2020.

جاء ذلك خلال اجتماعين منفصلين عقدتهما اللجنة اليوم الأحد، برئاسة النائب المهندس محمد السعودي وحضور رئيس شركة تطوير العقبة حسين الصفدي ورئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان ومدير عام شركة الكهرباء النووية الأردنية السابق صلاح ملكاوي ومندوبين عن وزارة المالية وأمين عام ديوان المحاسبة الدكتور إبراهيم المجالي ومساعد أمين عام الديوان للشؤون الفنية الدكتور بلال عكاشة.

وقال السعودي إن اللجنة واصلت في اجتماعها الأول مناقشة الاستيضاحات المتعلقة بشركة تطوير العقبة والتي تركزت في مجملها على الشؤون الإدارية والشؤون المالية.

كما تعلقت المخالفات بمستندات الصرف وقرارات مجلس الإدارة بصرف مبالغ مالية وتحميل الشركة نفقات ومصاريف عن جهات أخرى غير مرتبطة بأهداف وغايات الشركة، أو اتخاذ قرارات بالصرف من موازنة سنة سابقة حيث تضمنت المخالفات صرف مكافآت وحوافز بمبالغ كبيرة دون وجود أسس ومعايير تحكم صرف هذه المكافآت، إضافة إلى وجود مخالفات باتفاقيات البيع والتطوير (بيوعات الأراضي) والشراكة واتفاقيات الإيجار والاستثمار والعطاءات والتحليل المالي والإيرادات وعقود البيع والإيجار.

ودعت اللجنة إلى إعداد هيكل تنظيمي للشركة لمعالجة التشوهات وضمان عدم تكرار هذه المخالفات وتعزيز الرقابة الداخلية، وإلى عدم إلزامية شركة تطوير العقبة بأي قرارات من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وإلغاء القرارات السابقة، لافتة إلى أن تلك القرارات تؤدي إلى التداخل في الصلاحيات والمهام بين الشركة والسلطة.

وأوصت اللجنة بإحالة ملف شراء أسهم من قبل شركة تطوير العقبة في إحدى الشركات إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والعمل على تصفيتها نظراً لحجم الخسائر المتراكمة عليها وعدم الجدوى من وجودها.

وأظهر استيضاح ديوان المحاسبة لعام 2019، أن الهيئة العامة لشركة تطوير العقبة قررت الموافقة على قرار مجلس الإدارة المتعلق بشراء كامل الأسهم المملوكة لأحد المساهمين في شركة لتطوير الأسواق الاستثمارية المساهمة الخاصة المحدودة بقيمة 995 ألف دينار.

واشار الاستيضاح إلى أنه يوجد رصيد قرض مستحق على الشركة بقيمة 3,065,082 دينار وخسائر متراكمة مجموعها 1,378,914 دينار دون بيان الجدوى من هذه العملية.

وبشأن المخالفات الإدارية والمالية، أوصت اللجنة المالية باسترداد المبالغ المصروفة بغير وجه حق حسب الأصول.

وبالنسبة لاتفاقيات البيع والتطوير (بيوعات الأراضي) والشراكة، أوصت “المالية النيابية” بتشكيل لجنة مشتركة من ديوان المحاسبة وشركة تطوير العقبة لمراجعة الاتفاقيات ودراستها وتقديم تقرير مفصل ليتم اتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن.

كما أوصت اللجنة بإعطاء مهل محددة لتصويب المخالفات ومعالجتها حسب الأصول ومتابعة المخالفات عبر تشكيل لجان بين الدائرة وديوان المحاسبة فيما ابقت بعض الاستيضاحات قائمة لحين تصويبها.

بدورهم، أكد النواب، عمر النبر وسليمان أبو يحيى وضرار الحراسيس وأسماء الرواحنة وهايل عياش وأحمد القطاونة وعبد الرحيم المعايعة ومحمد أبو صعيليك، ضرورة الحفاظ على المال العام والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمُعالجة المُخالفات الواردة وتصويب كل المُلاحظات، مشددين على أن المال العام لايسقط بالتقادم ويجب محاسبة كل من يتطاول عليه.

من جهته، أكد رئيس شركة تطوير العقبة حسين الصفدي، أن الإدارة الجديدة معنية بإغلاق جميع الملفات المتعلقة بديوان المحاسبة للأعوام الماضية والعمل على معالجتها، لافتا إلى أنه تم تصويب ما يزيد عن 63% من الاستيضاحات الواردة، وسيتم العمل على إنهاء ما تبقى بالكامل، والعمل ضمن سياسة واضحة دون ارتكاب مخالفات جديدة ووضع مصلحة الوطن والمواطن ضمن أولويات العمل.

وبشأن العطاء الخاص بأعمال مبنى مواقف سيارات، أشار الصفدي إلى أنه تم تشكيل لجنة للتدقيق والتحقيق في الإجراءات التي تمت على العطاء، وتحديد مسؤولية المتسببين بوجود المخالفات التي تمت سواء في مرحلة التصميم او التنفيذ وتزويد الديوان بنتائج اللجنة.

كما تعهد الصفدي بالعمل الفوري على إعداد هيكل تنظيمي للشركة من شأنه تصويب أي خلل بهذا الخصوص.

إلى ذلك، ناقشت اللجنة المخالفات المتعلقة بشركة الكهرباء النووية الأردنية والتي ارتبطت بتأسيس ونشاط الشركة وقرارات مجلس الإدارة والشؤون الإدارية والموظفين والشؤون المالية والعطاءات (عطاء دراسة الموقع، عطاء دراسة الموقع، عطاء عقد الخدمات الاستشارية).

ووفق تقرير ديوان المحاسبة فإنه جاء تأسيس الشركة تنفيذاً لشروط الاتفاقية التي وقعت ما بين الحكومتين الأردنية والروسية في شهر آذار 2015، لتقوم الشركة بالعمل على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع (مرحلة التطوير) وفي حال تم الانتقال إلى المرحلة الثانية/الاستثمار (الإنشاء والتشغيل) يقوم الجانب الروسي أو أي مستثمر أخر يتم تحديده خلال مرحلة التطوير بشراء حصة في هذه الشركة حسب حصته في ملكية المشروع بحيث تتملك الشركة مشروع المحطة النووية وتتولى تشغيلها.

وأشار استيضاح ديوان المحاسبة إلى أنه وبموجب كتاب رئيس الوزراء تم تشكيل لجنة برئاسة مندوب عن وزارة المالية وعضوية مندوبين عن الجهات المعنية للنظر في الدراسات والأعمال المناطة بالشركة وتواريخ انتهائها حيث تم لاحقاً وضع الشركة تحت التصفية وما زال الموضوع قيد المتابعة.

وجرى خلال الاجتماع نقاش واسع بين الحضور حول جميع البنود الواردة في الاستيضاح، حيث أثار النواب الحضور عددا من التساؤلات المتعلقة بتصفية الشركة وقيمة الموجودات قبل التصفية وبعدها وعدد القضايا المرفوعة من قبل الموظفين على الشركة.

من ناحيته، استعرض رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان المراحل التي مرت بها الشركة من حيث التأسيس ونشاطها، مؤكداً أن كل دينار تم صرفه على المحطة في مكانه وكان حسب الأصول ووفق الأسس والمعايير.

ومن جهتهم، بين مندوبو وزارة المالية أعضاء لجنة التصفية أن اللجنة أنهت مع الجهات المعنية جميع الأمور والملاحظات المرتبطة بالشركة، لكن بقي 8 قضايا موجودة في المحاكم ولا نملك إغلاق باب الشركة إلا بعد صدور حكم قضائي قطعي بشأنها.

وقال أمين عام ديوان المحاسبة الدكتور إبراهيم المجالي طالما أن الشركة تحت التصفية فإن الأمر يعود للجنة التصفية المعنية بهذا الخصوص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى