اخبار العقبةاخبار الوطنالشاشة الرئيسية

العقبة حزينة …. فلماذا لا تتدحرج رؤوس ايتها الحكومة ؟

بقلم الصحفي الدكتور عبدالمهدي القطامين

كانت العقبة امس على موعد مع الحزن لرحيل شاب طيب الذكر حسن السيرة كان يعمل في ميناء العقبة الرئيس وحين راحت شمس العقبة تلهب الارض آوى الى بقعة ظل تقيه منها ولم يكن يعلم ان تلك آخر لحظة له في هذه الحياة اذ انهارت عليه انابيب معدنية كانت متراصة بشكل خاطيء وهنا يثور الف تساؤل وتساؤل …لماذا وأين التخطيط السليم لإدامة العمل والمحافظة على وسائل السلامة العامة لحماية العمال والموظفين وهل يعقل ان ميناء البلاد الوحيد يظل سنة كاملة بدون مدير عام اصيل بعد ان نحى مجلس الإدارة المدير العام السابق واعلن عن مقابلة العديد من المتقدمين لإشغال هذه الوظيفة وكل ذلك تم قبل عام وحتى هذه اللحظة لم يعين المدير وظل المدير العام بالوكالة الذي نكن له كل الاحترام يقوم بأعمال المدير العام وفي علم الإدارة ان هناك فرق كبير من حيث القدرة على اتخاذ القرار بين المدير الأصيل ومن يقوم بمهام المدير وكالة ….. ولماذا يتدخل مجلس الإدارة في كل مفاصل العمل اليومية ولكنهم لا يتدخلون في مواضيع السلامة العامة التي تهم العمال وتحافظ على الامن الوظيفي لكل العاملين في الميناء الذي نعرف ان حجم المخاطر فيه مرتفعة لطبيعة عمله وطبيعة المناولة التي تتم في ساحات الميناء ومن على ظهر البواخر وحتى المستودعات .
مدير عام الميناء بالوكالة حاليا هو من أبناء المؤسسة الذين تربوا فيها وتدرجوا في كافة مواقع العمل فيها فلماذا كل هذا التأني في تثبيت تعيينه او تعيين اخر اذا كانت مواصفات معينة تريدها الحكومة ومجلس إدارة الميناء ليست في المدير الحالي ولماذا يعجز مجلس الإدارة عن اتخاذ القرار الذي يفضي الى مصلحة الميناء ومصلحة الوطن ومصلحة العمال وعدم ترك ميناء الوطن الوحيد في مهب الريح وسط تضارب صلاحيات بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة وفي النهاية الخاسر الوحيد هم نحن كلنا وما فقدان ابن العقبة في حادثة الامس المؤلمة الا دليل على فقدان بوصلة الإدارة ليس في الميناء فقط بل وفي العقبة كلها التي عاشت سنينا عجافا كانت سمتها التلكؤ في اتخاذ القرار في الوقت المناسب وفي ذلك الكثير من العبث بمصلحة البلاد والعباد .
لقد سبق وان توعد الناطق الرسمي باسم الحكومة بدحرجة الرؤوس لمن يهرب وثيقة رسمية افلا تتوعد الحكومة كلها الان بعد ان تدحرج رأس شاب اجمع الكل حسن خلقه تحت انابيب معدنية لا ترحم داهمته وهو يحلم بغد افضل وببيت وزوجه.
أخيرا لا املك الا ان اقول للفقيد الرحمة ولأهله كل العزاء وعظم الله اجر العقبة ان ظل الحال على ما هو عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى